Showing posts with label الخصخصة. Show all posts
Showing posts with label الخصخصة. Show all posts

Wednesday, March 7, 2007

وقائع بيع مصر


آلا أونا آلا دو آلا تريه .. قرب...قرب...قرب:


وقائع بيع مصر ... بتراب الفلوس



جاء طوفان نوح
المدينة تغرق شيئا فشيئا
تفر العصافير
والماء يعلو فوق درجات البيوت
.
وبدا المزاد الكبير.. هذا هو ما تشير إليه الوقائع فى مصر مع نهاية المشهد الأول من عمر الوزارة الثانية لنظيف .. كل الوقائع تشير إلى أن كل شيء أصبح معروضا للبيع وان وزاره نظيف الثانية هى الوزارة التى ستكمل عمليه النهب الكبرى المسماة ببيع القطاع العام .. تؤكد ذلك تصريحات المسئولين بالوزاره ووقائع البدء فى عمليات البيع والتى تأتي هذه المرة لتقضى على البقية الباقية من لحم مصر الحى .. والصناعات ألاستراتيجيه الكبرى بها .
آن أوان تفتيت الحديد والصلب وسيطرة عز وهدم شركه الألمنيوم وبيع البنوك وشركات الأدوية وخصخصة البريد ومصمصه ما تبقى من الاتصالات .. باختصار لن يبقى شيء.
كل المؤشرات تؤكد أن الأعوام الثلاثة القادمة ستشهد اكبر عمليه نهب منظم لما تبقى من ثروات مصر وان وقائع النهب المنظم التى بدأت عام 1994 ببيع مصر وثرواتها بتراب الفلوس بدءا من الشركات ألاستراتيجيه كالمراجل البخارية التى تم بيعها بأقل من ربع ثمن الأرض المقامة عليها ومرورا بالأهرام للمشروبات وشركات الاسمنت ستصل ذروتها خلال الأعوام الثلاثة القادمة والتى ستشهد بيع 191 شركه متبقية من القطاع العام (47) شركه منها خلال العام الحالى وان كل ما تم نهبه خلال السنوات العشر الماضية سيتضاءل أمامه ما سيتم نهبه خلال الأعوام القادمة .وان محمود محيى الدين وزير الاستثمار الحالى سيسجل نفسه فى قائمه من باعوا مصر بجوار عاطف عبيد ومختار خطاب ومن فوقهم جميعا كبيرهم قائدنا المفدى حسنى مبارك ((حفظه الله)) .
ولعل نظره سريعة على ما سلف وتلف من ثروة مصر تكون كاشفه لما يمهدون لإتلافه ويخبئونه لنا خلال السنوات القادمة .فالوقائع والأرقام تؤكد أننا أمام اكبر عمليه نهب فى التاريخ الحديث حيث تشير الأرقام إلى أن اجمالى ما تم نهبه فى عمليه بيع القطاع العام بلغ ما يقرب من 500 مليار جنيه بتقديرات الحكومة والمؤسسات الدولية ومنها تقارير منظمة الشفافية الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة أعوام 1996-1999-2001
والتى أكدت أن العديد من الشركات تم بيعها بأقل من سعر الأراضى المقامة عليها .. فبأرقام الحكومة نفسها فان القيمة الدفترية للقطاع العام قبل عمليه البيع كانت تقدر بـ115 مليار جنيه بأسعار إنشائها فى الستينيات لكن التقديرات الدولية للقيمة السوقية لها مع بداية عمليه البيع عام 1994 وصلت بها الى خمسه أضعاف هذا الرقم حيث تراوحت بين 500و550 مليار جنيه ..ورغم ذلك فان القيمة التى دخلت إلى خزائن الحكومة نهاية العام الماضى وبداية العام الحالى وبعد بيع أكثر من 70% من الشركات لم تتعد 25 مليار جنيه بما يعنى أن الحكومة باعت ثروة مصر ومصانعها بأقل من ربع قيمتها وقت إنشائها فى الستينيات و5% من قيمتها السوقية عام 1994.
ويصل الفساد ذروته عندما نعلم أن قيمه العمولات التي حصل عليها المسئولون المشرفون على عمليه البيع بلغت 33 مليار جنيه طبقا لدراسة أعدها الباحث الاقتصادي المدقق عبد الخالق فاروق – أى بزيادة 8 مليارات جنيه عن ثمن بيع القطاع العام – هذا بخلاف ما تم دفعه من تحت الترابيزة وما تم شحنه الى بنوك الخارج .. ورغم ذلك فان كل هذه المليارات المهدرة والتى بلغت ما يقرب من 500 مليار جنيه و كانت كافية لوضع مصر فى مصاف الدول المتقدمة تتضاءل أمام الآثار السيئة التى خلفتها عمليه البيع بعد أن تم تفكيك عدد كبير من هذه الشركات وتسريح العمالة الموجودة بها بينما سيطر الأجانب على صناعات استراتيجيه وحيوية مهمة كالاسمنت وهدموا صناعات أهم كالمراجل البخارية ليدفع المواطن المصرى الثمن مرتين ، مره ببيع ثروت بلاده وثانيه باشتعال أسعار العديد من السلع ومنها الاسمنت على سبيل المثال والذى زاد سعره من 120جنيها للطن الى 300جنيها بعد سيطرة الأجانب عليه .. بخلاف الاحتكارات التى فتح الباب لها على اتساعه سواء فى مجال الاتصالات والمحمول وليس انتهاء بالحديد وغيرها من المنتجات الأخرى وسلم لى على عز وساويرس وشركاهما.
وتزداد الصورة قتامه عندما نعلم أن قيمه ما دخل مصر من حصيله بيع القطاع العام بعد عمليات الفساد المنظمة تم إهداره على تشريد العمال عن طريق المعاش المبكر وسداد ديون الشركات المباعه ..فبأرقام الحكومة عام 2003فان حصليه بيع القطاع العام حتى وقتها كانت 16.9مليار جنيه تم سداد 14.7 مليار جنيه منها ،3مليارات منها تم إنفاقها كتعويضات للعمال الخارجين على المعاش المبكر و4.5 مليار تسويات ديون للشركات و6.6مليار تم تحويلها لوزارة المالية ليتم إهدارها فى الموازنة العامة للدولة و0.9مليار أنفقت على الإصلاح الادارى للشركات .. أي أن حصيلة بيع القطاع العام أهدرت بالكامل بينما خلفت وراءها اكثر من 450الف عامل انضموا الى طابور البطالة عبر نظام المعاش المبكر. والأدهى والأمر أن تقارير الجهاز المركزى للمحاسبات حول الشركات المباعة جاءت لتكشف عن تراجع واضح فى أداء هذه الشركات وأنها فشلت فى خلق عماله جديدة بل ساهمت فى زيادة نسبه البطالة بخروج العمال الى المعاش المبكر حيث تراجع التشغيل فى عدد كبير منها الى 58%من عدد العاملين ورغم ذلك انخفض متوسط هامش الربح فيها بصوره كبيره أى أن النتيجة كانت موتا وتشريدا وخراب ديار..وهو ما تسعى الحكومة لاستكماله فى السنوات الثلاث القادمة وهو ما بدأت بوادره فى الظهور من خلال عمليات بيع شركات الشرقية للدخان وسيد للأدوية وشركات الغزل والنسيج وبنك الإسكندرية ..والبقية تأتى وعلى مصر السلام ولحكامها العمولات والمليارات والخير الوفير ..وطوبى لمن طعموا خبزها فى الزمان الحسن.. وأداروا لها الظهر عند المحن.. ولنا القهر والفقر نحن الذين وقفنا نتفرج عليهم.

أراضي شركة سيد2


قبل طرحها للبيع في البورصة الحكومة جردتها من أصولها
بلاغ إلي النائب العام : أراضي شركة ((سيد)) بالهرم قيمتها 635 مليون جنيه والشركة القابضة تقدرها بـ 205 آلاف جنيه .. أحلى من الشفافية مفيش


- إجراءات نقل ملكية أراضي الشركة وطرح أسهمها للبيع لم تستغرق 4 أيام والحكومة تقدر سعر المتر بأسعار عام 1963
- قرار الشركة القابضة ببدء إجراءات البيع صدر يوم 29 ديسمبر الماضي ومجلس إدارة الشركة تسلمه في 31 ديسمبر والموافقة عليه تمت في 1 يناير والجمعية العمومية انعقدت في اليوم التالي للموافقة عليه
- أرباح الشركة تبلغ أكثر من 37 مليون جنيه ولديها 300 دوا مسجل باسمها والمعامل قيمتها نصف مليار فلماذا يتم بيعها الآن؟
خالد البلشى -أميرة جاد
وكأن قدر المواطن المصري أن يتم إهدار حقوقه سواء من خلال عمليات الفساد التي تتم ليل نهار أو لأنه يدفع هو وحده ثمنها . ففي الوقت الذى تتصاعد فيه أزمة الدواء في مصر لم تجد الحكومة حلاً لذلك إلا طرح شركات الأدوية للبيع . والمفارقة أنها بدأت بشركة سيد للأدوية والتي تعد واحدة من أكبر شركات الدواء المصرية متجاهلة تقارير الغرف التجارية التي تشير إلي ارتفاع أسعار الدواء وأن تكلفة الإنفاق علي الدواء تستهلك 61% من دخل الأسر المصرية . وبدلاً من أن تقوم الحكومة بتطوير شركات الدواء المصرية والحفاظ عليها ولو من باب ضبط الأسعار في السوق فإنها سارعت في بدء إجراءات البيع . وكأن الحكومة تتخلص من عبء ثقيل عليها وهو ما ظهر بشكل واضح في عملية طرح أسهم شركة سيد للأدوية رغم أن التقرير المالي للشركة خرج ليؤكد أن أرباحها تجاوزت 31 مليون جنيه خلال العام الماضي بخلاف أرباح الودائع بالبنوك والتي وصلت إلي أكثر من ستة ملايين جنيه أخرى.
وتستمر المفارقات بالنظر إلي إجراءات البيع والتي شابها الكثير من الغموض في ظل السرعة المفرطة التي تم من خلالها اتخاذ القرار والموافقة عليه من مجلس إدارة الشركة ، رغم اعتراض الأعضاء المنتخبين بمجلس الإدارة في مخالفة دستورية وقانونية كبيرة حيث تنص مواد قانون قطاع الأعمال رقم 203 لسنة 1991 خاصة المادتين 21 و22 من هذا القانون علي أن يشكل الأعضاء المنتخبون والعمال بمجلس الإدارة أكثر من 50% من عضويتها بما يعني أن قرار طرح الشركة للبيع كان سيؤول للرفض إلا أن التشكيل الباطل لمجلس الإدارة جاء ليغير الدفة متنازلاً عن حقوق العمال بالشركة وهو ما يكشفه بلاغ للنائب العام قدمه محمد جاد عبد الرحيم عضو مجلس إدارة منتخب سابق بالشركة وأمين العمال بحزب الأحرار .. فضلاً عن الدعوى التي أقامها جاد أمس الثلاثاء بالتضامن مع المحامي سيد حمزة المستشار القانوني لحزب الأحرار في محاولة لوقف وقائع إهدار المال العام بالشركة والتي وصلت إلي ما يقرب من 635 مليون جنيه في بند واحد هو الخاص ببند الأراضي حتى قبل إجراءات عمليات البيع .. بما يعيد للأذهان وقائع الفساد وإهدار المال العام التي قدرت وحداته بأكثر من 550 مليار جنيه بينما لم يتجاوز سعر بيع 70% منه 25 مليار جنيه في حين وصلت عمولات البيع التي حصل عليها السادة الكبار إلي 33 مليار جنيه طبقاً لدراسة أعدها الباحث المدقق عبدالخالق فاروق وهو ما يطرح تساؤلاً عن حجم العمولات التي ستدخل جيوب الكبار في الحكومة والشركة القابضة للأدوية من جراء القيام بعملية البيع رغم ما شابها من بطلان طبقاً لما ورد بالبلاغ.
ويكشف البلاغ رقم 316 لسنة 2006 لمكتب النائب العام في 14 يناير 2006 - والذي سارع مكتب النائب بإرساله إلي نيابة الأموال العامة بعدها بأقل من 24 ساعة في 15/1/2006 للتحقيق فيما تضمنه من وقائع خطيرة - عن العديد من وقائع الفساد التي شابت عملية طرح 40% من أسهم الشركة في البورصة تمهيداً لخصخصتها علي أن يتم البيع بنسبة 20% لمستثمر رئيسي و10 للأفراد و10 حصة للعاملين.
وقد عمدت الشركة القابضة للأدوية في إجراء غريب إلي ضرب وتخفيض القيمة الأسمية لسعر سهم شركة سيد من خلال استبعاد جزء من أصولها والمتمثل في قطعة أرض مساحتها 11 فداناً و17 قيراطاص و5 أسهم بما يعادل 48 ألفاً و866 متراً مطلة علي شارع الهرم بنقلها بقيمتها الدفترية والتي لا تتجاوز 206 آلاف جنيه طبقاً لسعر شرائها عام 1963 إلي الشركة القابضة رغم أن متوسط سعر بيع المتر في هذه المنطقة يصل إلي 11 ألف جنيه وتقدر قيمة الأرض علي متوسط 3 شرائح سعرية طبقاً لتقدير المثمنين بحوالي 635 مليون جنيه علي أقل التقديرات وهو ما يطرح العديد من التساؤلات حول أسباب هذا الإجراء بدلاً من الإبقاء علي هذه الأصول التي تم بناؤها بعرق وجهد العاملين بالشركة واستثمارها في زيادة سعر السهم بما يعود علي الجميع بالربح أو حتى بيعها بقيمتها الحقيقية واستثمار هذه الأموال وهو ما كان سينعكس علي سعر السهم أيضاً.
إجراءات نقل الأرض وطرح أسهم الشركة للبيع في البورصة تمت بسرعة مفرطة طبقاً لما ورد بالبلاغ حيث صدر قرار الشركة القابضة حول ذلك بتاريخ 29/12/2005 ليتم تسليمه إلي أمين عام مجلس إدارة شركة سيد للأدوية بعدها بيومين في 31/12/2005 وبعد أقل من 24 ساعة صدر قرار مجلس الإدارة بالموافقة علي قرار طرح الأسهم ببيع ونقل ملكية الأرض رغم اعتراض العضوين المنتخبين ورغم ما يشكله القرار من إهدار لأموال الشركة .. فضلاً عن ذلك لم يتضمن قرار الشركة القابضة أي بيانات عن السعر الذي تقرر أن يتم طرح أسهم الشركة للبيع به رغم أنه أشار إلي أن الشركة تم تقييم أسهمها من خلال البنك العربي الإفريقي.
وبدلاً من أن يتريث أعضاء مجلس الإدارة ولو من باب دراسة القرار أو طلب مزيد من التفاصيل حوله سارعوا بالموافقة عليه تمهيداً لعرضه علي الجمعية العمومية غير العادية للشركة في الثامنة من مساء اليوم التالي 2/1/2006 وقد حرص القائمون علي الشركة بتبكير موعد الجمعية العمومية إلي الرابعة عصراً بدلاً من الثامنة لتتم الموافقة علي القرار في أقل من ساعة وقبل الموعد الأصلي لانعقاد الجمعية العمومية بثلاث ساعات استعداد لطرح أسهم شركة سيد في 15/1/2005 طبقاً لقرار وزير الاستثمار .. وكان مستقبل الشركة وعمالها لا يستحق أكثر من ساعة لمنافسته لكن الرياح تأتي بما لا يشتهيه القابضون علي زمرة الأمور بالشركة القابضة ليتم تأجيل قرار طرح الأسهم إلي 15/2/2006 بعد سلسلة من البلاغات والتلغرافات والقضايا والتي انتهت أمس الثلاثاء بدعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري لوقف قرار طرح الأسهم ونقل ملكية أراضي الشركة.
وحول ذلك يقول محمد جاد إنه فوجئ بموافقة مجلس الإدارة علي نقل ملكية الأرض بالقيمة الدفترية وخصوصاً أنه يعلم القيمة الحقيقية للأرض لأنه يسكن في نفس المنطقة إذ أنه يعلم أن سعر المتر لا يقل في أي حال من الأحوال عن 10 آلاف جنيه وعندما قرأ قرار وزير الاستثمار بطرح أسهم الشركة للبيع سارع باتخاذ العديد من الإجراءات لمنع بيع الشركة بدأها بمجموعة من التلغرافات أرسلها لمدير المخابرات العامة ووزارتي الداخلية والصحة ورئاسة الجمهورية يطالب فيها بوقف إجراءات البيع من أجل مصر وكشف فيها حجم التلاعب الذي سيهدر أكثر من نصف مليار جنيه وطالبهم فيها باعتقاله وإعدامه في حال عدم ثبوت حقيقة هذه القضية واتبع ذلك ببلاغ قدمه للنائب العام وإنذار علي يد محضر وجهه إلي رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لوقف إجراءات البيع . وإلا فسيقيم عليه دعوى قضائية وهو الأمر الذي أدى إلي وقف إجراءات البيع وتأجيلها إلي 15/2/2006.
وأضاف جاد أنه كان شاهداً علي العديد من قضايا الفساد في الشركة وإهدار العديد من أموالها وهذا دفعه إلي إقامة دعوى ضد رئيس الشركة السابقة مازالت منظورة أمام المحاكم وحذر جاد من أن ما يحدث محاولة لضرب الشركة وسعر أسهمها مشيراً إلي أنها من الشركات الهامة في مجال صناعة الأدوية وأنها تملك 300 براءة اختراع أدوية منها 210 عاملة وكلها لأدوية رخيصة مما يعني أن بيعها سيؤدي لزيادة أسعار الأدوية واشتعال السوق بالإضافة إلي امتلاكها لأسطول هائل من المعامل المتطورة لا تقل تكلفتها عن نصف مليار جنيه.
وطالب بعودة الأرض للشركة أو أن يتم بيعها بثمنها الحقيقي واستخدام أموالها في تطوير الشركة والمعامل.
وقال سيد أحمد حمزة المحامي أنه بادر بإقامة دعوى قضائية ضد رئيس مجلس الإدارة.
مستخدماً حقه في الدستور في المادتين 30ـ31 وحذر حمزة من أن الإجراءات السريعة تخفي خلفها وقائع فساد أكيدة مثلما حدث في مختلف الشركات التي تمت خصخصتها وطالب في الدعوى ببطلان قرار مجلس إدارة الشركة بطرح أسهمها ونقل الملكية للشركة القابضة نظراً لبطلان تشكيل مجلس إدارتها مشيراً إلي أن المادة 26 من الدستور تنص علي أن مجالس الإدارات يكون نصفها من العمال لكن الواقع في شركة سيد أن العمال يمثلون 40 % فقط وهم الذين أعلنوا رفضهم للقرار مما يشوب القرار بالبطلان وتشوب المصلحة قرار البيع وأوضح أن هذا البطلان لا يقف علي شركة سيد ولكن يمتد إلي مجالس إدارات شركات مصر وهو ما يشوب عمليات بيع القطاع العام ويلقي بالكثير من الشبهات حولها.

أراضي شركة سيد


مفاجأة تفجرها القضية رقم 265لسنة 60 قضائية بمجلس الدولة
شركة "سيد " تخلت عن أراضيها فى الهرم بأقل 3000 مرة من قيمتها لتعيد تأجيرها من جديد من الشركة القابضة
-الحكومة بدأت تجريد الشركة من أصولها عام 1999 فى صفقة بيع مصنع أسيوط
-الجهاز المركزى قدر مصنع أسيوط ب50 مليون جنيه .. والبنك الأهلى قدر الأراضى المقام عليها ب 17.5 مليون .. والشركة باعته ب
15 مليونا

خالد البلشى - اميرة جاد


على طريقة "جه يكحلها عماها "..جاءت ردود وزير الإستثمار ورئيس الشركة القابضة للأدوية "مجدى لأحمد حسن" على ما طرحته "الدستور"فى عددها الماضى حول فساد عملية طرح بيع شركة "سيد " للأدوية لتثير تساؤلات أكثر حول ما يحدث فى الشركة تؤكد على أن الشركة ينتظرها نفس المصير الذى تعرضت له باقى شركات القطاع العام عند بيعها.
المعنى هذا أكده رئيس الشركة القابضة للأدوية عندما أعلن أن بيع شركة "سيد" سيتم بنفس الشفافية التى تم بها بيع "الأهرام للمشروبات""شوفتوا المصيبة؟"،رغم أنه صرح فى أغسطس 2005 بعدم وجود إتجاه فى الوقت الحالى لبيع شركات الدواء العامة ،منبها إلى أنه عندما يأتى الوقت المناسب لبيع الشركات التابعة ستكون البداية بالشركات ذات النشاط التجارى ،وليس الإنتاجى ،وأعلن "مجدى حسن " أن سعر السهم تم تقديره ب 350 جنيها ،فى محاولة للرد على ما طرحته "الدستور" من مجلس إدارة الشركة وافق على البيع دون تحديد سعر السهم لكن رئيس الشركة وهو يرد تناسى أن يقول لنا الكيفية التى تم من خلالها تقديرالسعر وعدد الأسهم المطروحة للبيع وإجمالى عدد الأسهم التى تم تقسيم الشركة إليها وسعر الشركة بناء على هذا الطرح ،وهو ما يثير الهواجس أكثر.
كما جاءت إجابة رئيس الشركة لتؤكد على أن الفساد قادم لا محالة، فشركة "الأهرام للمشروبات"التى اتخذها مثالا للبيع تم بيعها بأقل من قيمة أصولها ،حيث بيعت ب321مليون جنيه ،وهو رقم أقل عشرة أمثال الأرباح التى كانت تحققها والتى قدرت ب 34 مليون جنيه وقت البيع ، وبعد أربع سنوات باعها المستثمر الرئيسى ب1.4 مليار جنيه فهل هذا المصير الذى يعدنا به رئيس الشركة القابضة للأدوية ؟، وهل هذا هو السبب فى التجريف المستمر لأصول شركة "سيد" والذى مارسته الشركة القابضة منذ وقائع نقل ملكية مصنع أدوية أسيوط عام 1999 ؟ وعموما فإن نظرة سريعة وبسيطة على مواقع وزارة الإستثمار على شبكة الإنترنت http://www.investment.org.eg/ تكشف أن الشركة القابضة للأدوية والكيماويات تمتلك 100%من أسهم "سيد"فى 30/6/2003 بلغ رأس المال المدفوع للشركة مبلغا وقدره 70 مليون جنيه،بينما قدر الجهاز المركزى للمحاسبات فى 30/6/2005 القيمة الدفترية للأصول الثابتة –الع والآلات- ب 89 مليون جنيه ،وأن صافى المبيعات 229 مليون جنيه بزيادة 15% على العام السابق بخلاف 88 مليونا رصيد مخزون ،فهل سيتم حساب ذلك فى تقدير سعر السهم ،وهل تم حساب قيمة المخزون والزيادة البعية أم أن سيناريو بيع شركة المراجل البخارية التىتم بيعها ب35 مليون دولار ، رغم وجود مخزون سلعى بالشركة يقدر ب 20 مليون دولار ،سيتكرر ليتم إهدار قيمة الشركة وبيعها للمستثمرين بقيمة المخزون فى مخازنها؟
نفس الكلام ينطبق على رد وزير الإستثمار والذى أشار إلى أن كل شىءيتم فى شفافية تامة ،فهل من الشفافية أن يتم تقدير تقدير أراضى الشركة بأقل ثلاثة آلاف مرة من قيمتها الحقيقية مخالفا فى ذلك الرئيس مبارك فى تعليماته لوزير قطاع الأعمال عاطف عبيد فى 13/3/1995 أثناء إجتماعه برؤساء الشركات القابضة بأن يتم تقببم أصول الشركات بالسعر السائد وليس فى السعر الدفترى ومراعاة أن يتم التقييم متضمنا الآلات والأدوات والأثاث والأراضى والمبانى وفقا للأسعار السارية بالسوق وطبقا لحالتها الراهنة؟ وبعيدا عن تصريحات الوزير ورئيس الشركة القابضة فقد جاءت الدعوى القضائية التى أقامها "سيد أحمد حمزة" المستشار القانونى لحزب الأحرار و"محمد جاد" أمين العمال بالحزب يوم السبت الماضى 28 يناير تحت رقم 265لسنة 60 قضائية دائرة "أ" مجلس الدولة الدولة لتفجر مفاجأم أخرى مشيرة إلى أن شركة" سيد" ستكون ملزمة بتأجير أرض الهرم بعد نقل ملكيتها من الشركة ،بمعنى أن الشركة ستنقل الأرض بأقل من سعرها الحقيقى 3آلاف مرة إلى الشركة القابضة لتعيد "سيد" تأجيرها من القابضة مرة أخرى.
وتساءلت الدعوى :كيف سيتم تقييم الإيجار وهل سيتم التقييم حسب السعر الحقيقى أم الدفترى ولمصلحة من كل هذا؟
عموما فإن ما جرى مع أراضى شركة "سيد" بالهرم لم يكن الأول لتجريد الشركة من أصولها بل سبقته وقائع أخرى أبرزها ما جرى جرى مع مصنع أسيوط التابع للشركة الذى تم نقل ملكيته أيضا للشركة القابضة عام 1999 بالسعر الدفترى الذى يساوى أقل من خمس قيمة أصوله وقت البيع حيث تشير الوقائع إلى أن المصنع تم نقل ملكيته بقيمة 15.2 مليون جنيه فى فبراير 1999 رغم أن ربحية المصنع طبقا لميزانية الشركة وقتها كانت 5.8 مليون جنيه بما يوازى ثلث القيمة التىتم بها نقل الملكية ب11عاما بما يوازى 17 مليونا و600 ألف جنيه أىأكثر من القيمة التىنقلت بها ملكيته للقابضة ب 2 مليون جنيه و600 ألف ،هذا بخلاف قيمة المبانى التى تم تقديرها ب 15 مليون جنيه وقيمة الآلات الاملة والتى تبلغ 20مليون جنيه ،إضافى إلى 14 مليون جنيه قيمة آلات حديثة و6 ملايين قيمة التكييف المركزى إضافة إلى 3 ملايين قيمة أسطول السيارات التابع للمصنع وطبقا لهذه التقديرات فإن القيمة الحقيقية للمصنع تساوى 76 مليون جنيه بتقديرات البنك الأهلى و50 مليون بتقديرات الجهاز المركزى للمحاسبات.
وهو ما يكشف حجم الخسارة التى منيت بها الشركة وأشار إليها الجهاز المركزى للمحاسبات مشيرا إلى أن المصنع كان يتمتع بمزايا فنية عديدة ،وأن القيمة التى حصلت عليها شركة "سيد" مقابل نقل ملكية المصنع تم إستخدامها فى تغطية تكاليف المعاش المبكر للعاملين بما يعنى بإختصار موت وتشريد وخراب ديار.
ولعل نظرة سريعة على السيرة الذاتية لمجدى حسن رئيس الشركة القابضة ومهندس بيع شركة سيد" من واقع الأوراق الرسمية للشركة والجهاز المركزى للمحاسبات تكشف أنه كان أحد المشاركين فى عملية تدمير الشركة وإهدار أموالها منذ عام 1993 أثناء رئاسة الدكتور "منير الكردانى" لمجلس إدارة شركة "سيد" وهى الوقائع التى أدت إلى تحويل منير الكردانى للمحاكمة حيث تم إخلاء سبيله بضمان مالى 20 ألف جنيه ورغم أن القضية ما زالت منظورة أمام المحاكم فإن واحدا من أول القرارات التى اتخذها مجدى حسن عند توليه رئاسة مجلس إدارة الشركة القابضة تعيين الكردانى عضوا للجمعية العمومية فى الشركة القابضة محاولا أن يرد له الجميل.
وتعود وقائع تورط مجدى حسن فى إهدار أموال شركة "سيد" إلى يوم 30/6/1993 عندما كان رئيسا لشركة "انترميد" لتوزيع الأدوية ووقع عقدا مع شركة "سيد" لتوزيع أدويتها عاد عليها بكثير من الخسائر طبقا لما أثبتته ملاحظات الجهاز المركزى للمحاسبات حيث أدى لتراجع توزيعها من 45 مليون جنيه طبقا للقيمة المتفق عليها إلى 33 مليون فقط ولم يتم إلغاء العقد إلا بعد أن بلغت مديونية شركة انتر ميد للشركة 6.388 مليون جنيه نتيجة لإصداره شيكات تم ارتدادها أكثر من مرة .
ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد بل إن السيرة الذاتية لمجدى حسن تكشف المزيد من الإخفاقات حيث انتهى به الأمر إلى تصفية شركته ليسافر إالى الولايات المتحدة الأمريكية ليعمل مساعداصيدلى بأحد المستشفيات الأمريكية وبعد عودته إلى مصر بدأ نجمه فى الصعود بشكل غير مبرر ، حيث عمل بقطاع توريد الأدوية بالشركة العالمية للأدوية ثم تركها وتولى رئيس قطاع التسويق فى النيل ،ولم يتم يتم فيها العاملين حتى عين رئيسا لمجلس إدارة الشركة العربية للأدوية التى اتخذ فيها العديد من القرارات غير المبررة والمفاجئة ،حيث قام بسحب ملفات 7 مستحضرات منها لتصنيعها بشركة "ممفيس" بالرغم من أن هذه المستحضرات تعتبرمن أهم منتجات الشركة ، وقد أثار هذا القرار بلبلة كبيرة بين العاملين بالشركة ، خاصة أنه أدى إلى حرمان الشركة العربية من من تصدير هذه المنتجات ،بل وتراجع تصديرها بشكل عام وما ترتب عليه من اضطراب الأعمال للعام المالى 2004-2005.
وبعد هذا الآداء الغريب فى العربية للأدوية ،الذى يبدو كأنه تمهيد لتصفية الشركة صدر قرار وزير الإستثمار "محمود محيى الدين" بتعيينه رئيسا للشركة القابضة للأدوية ليصبح مهندس عملية تصفية شركات الدواء المصرية، وهكذا أصبح "مجدى حسن " الذى بدأ حياته مندوبا للدعاية بشركة "هوكست"مسئولا عن تصفية قطاع الدواء فى مصر.

 
eXTReMe Tracker